كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

231 - أَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ، يَقُولُ لَهُمْ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَتْلُو:وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ( طه: 132 ).
6489 - فَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَأَنَّهُ لَمْ تَشْغَلْهُ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ وَمَا كَانَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ، وَذَلِكَ لِفَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ.
6490 - وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّفُ أَهْلَهُ مِنَ الصَّلَاةِ مَا كَانَ هُوَ يَفْعَلُهُ مِنْهَا بِاللَّيْلِ.
6491 - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِيقَاظُهُ أَهْلَهُ لِيُدْرِكُوا شَيْئًا مِنْ صَلَاةِ الْأَسْحَارِ وَالِاسْتِغْفَارِ فِيهَا.
6492 - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِيقَاظُهُ لَهُمْ لِلصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَيُّهَا كَانَ فَإِنَّهُ امْتَثَلَ فِي ذَلِكَ الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرَ مَالِكٌ، وَامْتَثَلَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ( التَّحْرِيمِ: 6 (.
6493 - قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ: أَدِّبُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ.
232 - وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: كَانَ يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا.
6494 - فَهَذَا الْمَعْنَى مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةِ الْأَسْلَمِيِّ وَغَيْرِهِ.

الصفحة 216