كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)
6570 - وَفِي لَفْظِ بَعْضِ النَّاقِلِينَ لِهَذَا الْحَدِيثِ:إِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلَّا فَاضْطَجَعَ.
6571 - وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِالضَّجْعَةِ بَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ إِنْ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا.
6572 - وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. فَقَالَ: مَا أَفْعَلُهُ أَنَا، فَإِنْ فَعَلَهُ رَجُلٌ ثُمَّ سَكَتَ، كَأَنَّهُ لَمْ يَعِبْهُ إِنْ فَعَلَهُ. قِيلَ لَهُ: لِمَ لَمْ تَأْخُذْ بِهِ ؟ لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ يَثْبُتُ.
6573 - قُلْتُ لَهُ: حَدِيثُ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُرْسَلًا.
6574 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا الضَّجْعَةَ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّهَا بِدْعَةٌ.
6575 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ اتِّخَاذُ مُؤَذِّنٍ ثَابِتٍ لِلْأَذَانِ، وَفِيهِ إِشْعَارُ الْمُؤَذِّنِ لِلْإِمَامِ لِدُخُولِ الْوَقْتِ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمُؤَذِّنِينَ ارْتِقَابَ الْأَوْقَاتِ.
6576 - وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ لَا يُجِيزُ الْأَذَانَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ الْفَجْرِ بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ عُقَيْلٍ وَغَيْرِهِ، قَوْلِهِ فِيهِ:فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ الْأَوَّلُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
6577 - قَالُوا: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ فِي حِينِ يَجُوزُ عَمَلُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لِقَوْلِهِ: إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ الْأَوَّلُ.
الصفحة 234