كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)
6629 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " كَثِيرًا مِنْ طُرُقِهِ وَاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لَهُ.
6630 - وَفِيهِ جَوَازُ مَبِيتِ الْغِلْمَانِ عِنْدَ ذَوَاتِ أَرْحَامِهِمْ.
6631 - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةِ زَوْجِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6632 - وَأَمَّا الدُّخُولُ عَلَيْهِنَّ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ: إِحْدَاهَا وَهِيَ أَوْكَدُهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ.
6633 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ.
6634 - وَفِيهِ: التَّحَرِّي فِي الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي لِقَوْلِهِ: أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ هَذَا فِرَارٌ مِنَ الْكَذِبِ، وَوَرَعٌ صَادِقٌ، وَامْتِثَالُ هَذَا مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ الصِّدْقِ.
6635 - وَالْوِسَادَةُ هَاهُنَا: الْفِرَاشُ وَشِبْهُهُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنَامُ فِي طُولِهَا، وَنَامَ هُوَ فِي عَرْضِهَا مُضْطَجِعًا عِنْدَ رِجْلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ.
6636 - وَفِيهِ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ; لِأَنَّهُ نَامَ النَّوْمَ الْكَثِيرَ الَّذِي لَا يُخْتَلَفُ فِي مِثْلِهِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ خَوَاتِيمَ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الشَّنِّ الْمُعَلَّقِ فَتَوَضَّأَ.
6637 - وَالشَّنُّ: الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ وَالْإِدَاوَةُ الْخَلَقُ، يُقَالُ: لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا شَنَّةٌ وَشَنٌّ وَجَمْعُهَا شِنَانٌ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: " قَرِّسُوا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ ".
6638 - وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَخَذَ عُمَرُ قَوْلَهُ لِلَّذِي قَالَ لَهُ: أَتَقْرَأُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ؟ فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَفْتَاكَ بِهَذَا ؟
الصفحة 246