كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)
6675 - ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى دُونَ صَلَاةِ النَّهَارِ.
6676 - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَوَابُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ عَلَى سُؤَالِ السَّائِلِ، فَاقْتَصَرَ بِهِ عَلَى جَوَابِهِ عَنْ مَا سَأَلَ عَنْهُ، كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ ؟ فَقَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، وَبَقِيَتْ صَلَاةُ النَّهَارِ مَوْقُوفَةً عَلَى الدَّلِيلِ مُحْتَمِلَةً لِلتَّأْوِيلِ.
6677 - لِأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ جَوَابُهُ لَهُ لَوْ سَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ النَّهَارِ كَذَلِكَ أَيْضًا، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بِخِلَافِهِ.
6678 - فَلَمَّا رَوَى عَلِيٌّ الْأَزْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى " بَانَ الْمُرَادُ فِيمَا وَصَفْنَا مَعَ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، وَفَتْوَاهُ، فَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَسْكُوتَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ بِمَعْنَى الْمَذْكُورِ، وَأَنَّ النَّهَارَ وَاللَّيْلَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ سَوَاءٌ: مَثْنَى مَثْنَى.
الصفحة 254