كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

" التَّمْهِيدِ ".
6713 - وَالِاخْتِيَارُ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ.
6714 - وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ عِنْدَ ذِكْرِ فِعْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ لِذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ مَالِكٌ عَنْ غَيْرِهِ.
6715 - وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمُجِيزٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ لِأَحَدٍ أَنَّ يُوتِرَ بِرَكْعَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا صَلَاةٌ إِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ عَلَى ظَاهِرِ الشَّرْطِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ حَدِيثٌ خَرَجَ الْكَلَامُ فِيهِ عَلَى صَلَاةٍ تَقَدَّمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ... " الْحَدِيثَ.
6716 - وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا:كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَكَانَ فِعْلُهُ بَيَانًا لِقَوْلِهِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
6717 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ لِمَنْ خَشِيَ الصُّبْحَ جَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا شَيْئًا.
6718 - قَالَ: وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ لِكُلِّ النَّاسِ خَشُوا الصُّبْحَ أَوْ لَمْ يَخْشَوْهُ ; لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ أَنْ يَفْصِلَ بِسَلَامٍ مِمَّا قَبْلَهَا جَازَ أَنْ تُصَلَّى وَحْدَهَا.
240 - وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ ذَكَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الْمُخْدِجِيِّ الْكِنَانِيِّ، عَنْ

الصفحة 259