كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

6757 - وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ إِلَّا فِرْقَةً تَابَعَتْهُ، وَهِيَ مَحْجُوجَةٌ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ وِرَاثَةً عَنْ نَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّلُ عَلَى مَحْمَلِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ حَاجَتُهُ.
6758 - وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُكَانَ يَتَنَفَّلُ وَيُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ.
6759 - فَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّهُ نَافِلَةٌ وَسُنَّةٌ لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ.
6760 - وَهَذَا كَافٍ، حُجَّةٌ بَالِغَةٌ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.
242 - وَأَمَّا وِتْرُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ كَانَ يَأْتِي فِرَاشَهُ، وَوِتْرُ عُمَرَ آخَرَ اللَّيْلِ، وَقَوْلُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَمَّا أَنَا فَإِذَا جِئْتُ فِرَاشِي أَوْتَرْتُ.
6761 - فَفِيهِ الْإِبَاحَةُ فِي تَقْدِيمِ الْوِتْرِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَتَأْخِيرِهِ عَنْ ذَلِكَ.
6762 - وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِيهِ، لِأَنَّ الْوِتْرَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَصَلَاةِ اللَّيْلِ لَا وَقْتَ لَهَا مَحْدُودٌ، وَإِنَّمَا الْأَوْقَاتُ لِلْمَكْتُوبَاتِ، فَمَا فَعَلَ الْإِنْسَانُ مِنْ ذَلِكَ فَحَسَنٌ.

الصفحة 274