كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)
6817 - وَكَرِهَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ وَسَمَّاهَا الْبُتَيْرَاءَ.
6818 - وَهُوَ مَذْهَبُ كُلِّ مَنْ رَأَى الْوِتْرَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ.
248 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ.
6819 - فَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ.
6820 - وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِلَّا بَعْدَ صَلَاةٍ أَقَلِّهَا رَكْعَتَانِ بِهَذَا الْخَبَرِ.
6821 - وَقَالُوا: إِذَا كَانَتِ الْمَغْرِبُ وِتْرَ صَلَاةِ النَّهَارِ - يَعْنِي الْمَكْتُوبَاتِ - لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِهَا فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوِتْرُ لِصَلَاةِ نَافِلَةٍ تَقَدَّمَهَا وَلَا تَكُونَ رَكْعَةً مُفْرَدَةً.
6822 - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى.
6823 - فَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ، وَلَا يُشْفِعُ وِتْرَهُ وَلَا يُعِيدُهُ، وَهُوَ خِلَافٌ لِابْنِ عُمَرَ.
6824 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ تَقَدَّمَ مَالِكًا إِلَى اخْتِيَارِهِ ذَلِكَ مِنَ السَّلَفِ، وَمَنْ تَابَعَ ابْنَ عُمَرَ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي هَذَا الْبَابِ.
6825 - وَقَدْ أَخْبَرَ مَالِكٌ أَنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ قَدْ سَمِعَهُ، وَاخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ مَا اخْتَارَهُ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ.
الصفحة 285