كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

6887 - وَقَدْ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
6888 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي " التَّمْهِيدِ ".
6889 - وَفِي قَوْلِ عَائِشَةَ: حَتَّى أَنِّي لَأَقُولُ: أَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لَا ؟ ذَلِكَ عَلَى التَّخْفِيفِ، وَدَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يُزَادَ فِيهِمَا عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ هُوَ الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.
6890 - وَفِي قَوْلِ عَائِشَةَ: أَقَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لَا ؟ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَتَهُ فِيهِمَا كَانَتْ سَوَاءً.
6891 - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
6892 - وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَقُولُ: يَجْهَرُ بِمَا يَقْرَأُ فِيهِمَا.
6893 - وَأَصْبَحَ مَنْ قَالَ فِيهِمَا بِ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وَ "قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ".
6894 - وَاسْتَدَلَّ فِي " تَهْذِيبِ الْآثَارِ " مِنْ ذَلِكَ تَخْرِيجُهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ ; فَمَنْ شَاءَ أَسَرَّ فِيهِمَا، وَمَنْ شَاءَ جَهَرَ، وَمَنْ شَاءَ اقْتَصَرَ عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَمَنْ شَاءَ قَرَأَ مَعَهَا: "قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ " وَ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " 6895 - وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ: نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ.
6896 - وَيَشْهَدُ لِهَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا

الصفحة 296