كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)
إِلَّا مُتَّهَمٌ بِالنِّفَاقِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ.
7056 - وَقَدِ اسْتَدَلَّ مَنْ أَجَازَ عُقُوبَةَ الْعَاصِي فِي الْمَالِ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
7057 - وَلِلْعُقُوبَةِ فِي الْمَالِ مَوْضِعٌ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
7058 - وَأَمَّا ضَرْبُهُ الْمَثَلَ بِالْعَظْمِ السَّمِينِ وَالْمِرْمَاتَيْنِ الْحَسَنَتَيْنِ فَإِنَّهُ أَرَادَ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ وَالنَّذْرَ الْيَسِيرَ، يَقُولُ: لَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ - يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْهُ - أَنَّهُ يَجِدُ فِي الْمَسْجِدِ أَقَلَّ شَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا لَجَاءَهُ.
7059 - وَأَمَّا الْمِرْمَاتَانِ فَقِيلَ: هُمَا السَّهْمَانِ، وَقِيلَ: هُمَا حَدِيدَتَانِ مِنْ حَدِيدٍ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِهِمَا، وَهِيَ مُلْسٌ كَالْأَسِنَّةِ كَانُوا يُثَبِّتُونَهُمَا فِي الْأَكْوَامِ وَالْأَعْرَاضِ، وَيُقَالُ لَهُمْ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ: الْمَدَاحِي.
7060 - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ إِنَّ الْمِرْمَاتَيْنِ مَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ.
7061 - قَالَ: وَهَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَا مَا وَجْهُهُ إِلَّا أَنَّ هَذَا تَفْسِيرُهُ.
7062 - وَيُرْوَى الْمِرْمَاتَيْنِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا، وَأَحَدُهَا مِرْمَاةٌ مِثْلُ: مِدْحَاةٌ، وَمِذْكَاةٌ.
7063 - ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُ.
263 - وَذَكَرَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ.
الصفحة 328