كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)

7223 - كَذَلِكَ قَالَ فِي مُوَطِّئِهِ.
7224 - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ - وَلَوْ مَعَ وَاحِدٍ - فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يُعِيدَهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
7225 - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ دَخَلَ الَّذِي صَلَّى وَحْدَهُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ الْقَوْمَ جُلُوسًا فِي آخِرِ صَلَاتِهِمْ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ مِنْ صَلَاتِهِمْ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا.
7226 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: لَا يُعِيدُ الْمُصَلِّي وَحْدَهُ مَعَ الْإِمَامِ الْعَصْرَ وَلَا الْفَجْرَ وَلَا الْمَغْرِبَ، وَيُعِيدُ مَعَهُ الظُّهْرَ وَالْعِشَاءَ، وَيَجْعَلُ صَلَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ نَافِلَةً.
7227 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لِأَنَّ النَّافِلَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ لَا تَجُوزُ وَلَا تُعَادُ الْمَغْرِبُ ; لِأَنَّ النَّافِلَةَ لَا تَكُونُ وِتْرًا فِي غَيْرِ الْوِتْرِ.
7228 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: احْتَجَّ بِهَذَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِمَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تُعَادُ الْمَغْرِبُ، وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ قَوْلِهِ: تَكُونُ شَفْعًا.
7229 - وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَقَوْلُهُ: لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ وَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي نَزَعَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمَغْرِبِ.
7230 - وَالْعَجِيبُ مِنْ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: لِأَنَّهَا تَصِيرُ شَفْعًا. وَهُوَ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: لَا فَصْلَ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ، فَكَيْفَ وَبَعْدَ السَّلَامِ مَشْيٌ وَعَمَلٌ، فَكَيْفَ تَنْضَافُ مَعَ ذَلِكَ صَلَاةٌ إِلَى أُخْرَى ؟ ! !
7231 - وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَالْأَوْزَاعِيِّأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ فِيمَا ذَكَرَتْ عَائِشَةُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ:

الصفحة 360