كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 5)
7296 - وَهَذَا مُضَارِعٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: مَنْ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَلَا يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ.
7297 - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَيَعْتَدِلْ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، وَيُقِمْ فِي ذَلِكَ صُلْبَهُ لَمْ تُجْزِئْهُ صَلَاتُهُ.
7298 - وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، مِنْهُمْ: أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَدَاوُدَ، وَالطَّبَرِيُّ.
7299 - وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْكِ الِاعْتِدَالِ رُخْصَةٌ، فَقَالَ عَنْهُ: إِذَا رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَعْتَدِلْ قَائِمًا ثُمَّ أَهْوَى سَاجِدًا قَبْلَ أَنْ يَعْتَدِلَ، فَإِنَّهُ تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ.
7300 - وَالْقَوْلُ بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَلَقَّاهُ الْجُمْهُورُ بِالْقَبُولِ - أَوْلَى مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
7301 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ عُمَرَ النَّمِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ".
7302 - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّجُلَ الَّذِي لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ بِالْإِعَادَةِ، وَقَالَ لَهُ: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ".
7303 - وَكَذَلِكَ فَعَلَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِيِّ بِرَجُلٍ رَآهُ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ، وَقَالَ لَهُ: لَوْ مُتَّ عَلَى هَذَا مُتَّ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
7304 - وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ.
الصفحة 374