كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 6)
( 12) بَابُ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي فِي السَّفَرِ.
344 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَتِرُ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا صَلَّى.
345 - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ.
8521 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا الِاسْتِتَارُ بِالرَّاحِلَةِ فَلَا أَعْلَمَ فِيهِ خِلَافًا، وَحَسْبُ الْمُصَلِّي وَمَا يَسْتُرُهُ مَا يَزِيدُ عَلَى عَظْمِ الذِّرَاعِ.
8522 - وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ غَيْرِهَا إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ فَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَأْمَنُ فِيهِ الْمُصَلِّيَ أَنَّهُ يَمُرُّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا حَرَجَ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي سُتْرَةِ الْمُصَلِّي اسْتِحْبَابٌ وَنَدْبٌ إِلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ، وَحَسْبُكَ بِمَا مَضَى ; فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَإِنَّمَا يَقْطَعُهَا مَا يُفْسِدُهَا مِنَ الْحَدَثِ وَغَيْرِهِ.
الصفحة 182