كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 6)

8673 - قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى قَوْلَهُ: مَا لَمْ يُحْدِثْ، إِلَّا الْحَدَثَ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
8674 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُهُ: الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ فَقَدْ بَانَ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ.
8675 - وَمَعْنَى تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ يُرِيدُ تَدْعُو لَهُ وَتَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ.
8676 - وَمُصَلَّاهُ مَوْضِعُ صَلَاتِهِ وَذَلِكَ عِنْدِي فِي الْمَسْجِدِ ; لِأَنَّ هُنَاكَ يَحْصُلُ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَهَذَا هُوَ الْأَغْلَبُ فِي مَعْنَى انْتِظَارِ الصَّلَاةِ.
8677 - وَلَوْ قَعَدَتِ الْمَرْأَةُ فِي مُصَلَّى بَيْتِهَا تَنْتَظِرُ وَقْتَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَتَقُومُ إِلَيْهَا لَمْ يَبْعُدْ أَنْ تَدْخُلَ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهَا حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَنِ التَّصَرُّفِ رَغْبَةً فِي الصَّلَاةِ وَخَوْفًا مِنْ أَنْ تَكُونَ فِي شُغُلٍ يَفُوتُهَا مَعَهُ الصَّلَاةُ.
8678 - وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قِيلَ: وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ رِبَاطٌ ; لِأَنَّ الْمُرَابِطَ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَنِ الْمَكَاسِبِ وَالتَّصَرُّفِ إِرْصَادًا لِلْعَدُوِّ وَمُلَازَمَةً لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْشَى فِيهِ طَرِيقَ الْعَدُوِّ.
8679 - وَلِلصَّلَاةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وُجُوهٌ.
8680 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الصَّلَاةُ تَنْقَسِمُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: تَكُونُ الصَّلَاةُ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي فِيهَا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ " [ الْكَوْثَرِ: 2 ]

الصفحة 210