كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 6)

359 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ.
8703 - وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ حَدِيثٍ يُرْوَى فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ.
8704 - وَفِيهِ مِنَ الْعِلْمِ: طَرْحُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ، وَابْتِدَاؤُهُ بِالْفَائِدَةِ، وَعَرْضُهَا عَلَى مَنْ يَرْجُو حَفِظَهَا وَحَمْلَهَا.
8705 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ: الْإِكْمَالُ وَالْإِتْمَامُ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: "وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ " [ لُقْمَانَ: 20 ] يَعْنِي: أَتَمَّهَا عَلَيْكُمْ وَأَكْمَلَهَا.
8706 - وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْمَاءِ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ يَلْزَمُهُ غَسْلُهُ مَعَ إِمْرَارِ الْيَدِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً وَأَكْمَلَ فَقَدْ تَوَضَّأَ مَرَّةً.
8707 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: عَلَى الْمَكَارِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ أَرَادَ شِدَّةَ الْبَرْدِ، وَكُلَّ حَالٍ

الصفحة 218