كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 6)

8777 - وَإِسْنَادُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَثْبَتُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
8778 - وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِتَخَلُّلِ الصُّفُوفِ، وَالْمَشْيِ إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَلِيقُ بِهِ الصَّلَاةُ فِيهِ ; لِأَنَّ شَأْنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ أَفْضَلُ الْقَوْمِ عِلْمًا وَدِينًا ; لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى " يَعْنِي لِيَحْفَظُوا عَنْهُ، وَيَعُوا مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي صَلَاتِهِ.
8779 - وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُلَقِّنَهُ مَا تَعَايَا عَلَيْهِ، وَوَقَفَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ، وَمَنْ يَصْلُحُ أَيْضًا لِلِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاةِ إِنْ نَابَ الْإِمَامَ فِيهَا مَا يَحْمِلُهُ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ.
8780 - وَفِيهِ أَنَّ التَّصْفِيقَ لَا يُفْسِدُ صَلَاةَ الرِّجَالِ إِنْ فَعَلُوهُ فِيهَا ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمَرُوا بِإِعَادَةٍ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ:مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ.
8781 - وَفِيهِ أَنَّ مِنْ فَضَائِلِ الرَّجُلِ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، وَلِذَلِكَ وُصِفَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ حَالِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ.
8782 - فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ الْخَفِيفَ لِأَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْإِعَادَةِ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ.

الصفحة 236