كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 6)

يُصَلِّي جَازَ قَتْلُ مَنْ لَا يُصَلِّي.
9247 - وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ " رَدٌّ لِقَوْلِ الْقَائِلِ لَهُ: بَلَى وَلَا صَلَاةَ، بَلَى وَلَا شَهَادَةَ لَهُ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَثْبَتَ لَهُ الشَّهَادَةَ وَالصَّلَاةَ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَهَاهُ عَنْ قَتْلِ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ، وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُقِرَّ ظَاهِرًا وَيُصَلِّيَ ظَاهِرًا، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ صَادِقًا مِنْ قَلْبَهُ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ خَادَعَ بِهَا فَهُوَ مُنَافِقٌ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ مَعَ إِظْهَارِهِ الشَّهَادَةَ، وَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ الزِّنْدِيقِ بِمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
9248 - وَالرَّجُلُ الَّذِي سَارَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ. وَالرَّجُلُ الَّذِي جَرَى فِيهِ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ.
9249 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ أَيْضًا بِالْآثَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ فِي التَّمْهِيدِ، وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لِبَعْضِ مَنْ قَالَ فِيهِ أَنَّهُ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَا نَرَى مَوَدَّتَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَّا لِلْمُنَافِقِينَ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ ; فَقَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ.
9250 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اسْتِتَابَةِ الزِّنْدِيقِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَالتَّعْطِيلِ وَهُوَ مُقِرٌّ بِالْإِيمَانِ مُظْهِرٌ لَهُ جَاحِدٌ لِمَا شَهِدَ بِهِ عَلَيْهِ.

الصفحة 334

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text