كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 7)
أَخَذَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ.
9686 - وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ فِي اخْتِيَارِهِ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فِي أَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ أَحَدًا سَبَقَهُ بِشَيْءٍ، وَأَنَّ السُّنَّةَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَنْ يَقْضِيَ الْمَأْمُومُونَ مَا سُبِقُوا بِهِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ.
9687 - وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ ; لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ.
9688 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ مُسْنَدٌ وَالْمَصِيرُ إِلَيْهِ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
9689 - قَالَ: وَهُوَ أَشْبَهُ الْأَحَادِيثِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ.
9690 - وَمِنْ حُجَّتِهِ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - ذَكَرَ اسْتِفْتَاحَ الْإِمَامِ بِبَعْضِهِمْ لِقَوْلِهِ: "فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ " [النِّسَاءِ: 102] وَذَكَرَ انْصِرَافَ الطَّائِفَتَيْنِ وَالْإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ مَعًا بِقَوْلِهِ "فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ " [النِّسَاءِ: 103] ذَلِكَ لِلْجَمِيعِ لَا لِلْبَعْضِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَضَاءً.
9692 - قَالَ: وَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ لَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِانْصِرَافِ الْأُولَى لِقَوْلِهِ: "وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا " [النِّسَاءِ: 102].
9693 - وَفِي قَوْلِهِ: "فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ تَنْصَرِفُ وَلَمْ يَبْقَ
الصفحة 69