كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 7)

عَلَيْهَا مِنَ الصَّلَاةِ شَيْءٌ يَفْعَلُهُ بَعْدَ الْإِمَامِ.
9693 - هَذَا كُلُّهُ نَزَعَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِالِاحْتِجَاجِ لَهُ عَلَى الْكُوفِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ.
9694 - وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، ثُمَّ أَتَتْهُ فَرَكَعَ بِهَا حِينَ دَخَلَتْ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا أَنَّهُ يُجْزِئُهُمْ، إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: إِنْ أَدْرَكُوا مَعَهُمْ مَا يُمْكِنُهُمْ فِيهِ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَلَا يُجْزِئُهُمْ إِلَّا أَنْ يَقْرَؤُهَا.
9695 - وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ عَلَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ.
9696 - وَرِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ أَحْمَدَ.
9697 - وَكَانَ لَا يَعِيبُ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَوْجُهِ الْمَرْوِيَّةِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ.
9698 - قَالَ: وَلَكِنِّي أَخْتَارُ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ; لِأَنَّهُ أَنَكَى لِلْعَدُوِّ.
9699 - وَقَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْتُ لَهُ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ تَسْتَعْمِلُهُ وَالْعَدُوُّ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَغَيْرُ مُسْتَقْبِلِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ هَذَا أَنْكَى لَهُمْ ; لِأَنَّهُ يُصَلِّي بِطَائِفَةٍ ثُمَّ يَذْهَبُونَ، ثُمَّ يُصَلِّي بِأُخْرَى ثُمَّ يَذْهَبُونَ.
9700 - وَاخْتَارَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ أَيْضًا حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَغَيْرِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، كَذَلِكَ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ.

الصفحة 70