كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 7)

اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ سُنَّتِهِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَأَمَّا صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَهُمَا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا إِمَامُهَا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَخِلَافٌ لِقَوْلِهِ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ.
9728 - وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَلَى مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَصَارَ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ مُخْتَلَفًا فِيهِ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا بِمَا جَاءَ مِنْ شَكِّ مَالِكٍ فِي رَفْعِهِ، وَشَكُّهُ فِي ذَلِكَ مَرْدُودٌ إِلَى يَقِينِ سَائِرِ مَنْ رَوَاهُ بِغَيْرِ شَكٍّ، وَالشَّكُّ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَالْيَقِينُ مَعْمُولٌ عَلَيْهِ، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَذَكَر مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي " التَّمْهِيدِ ".
9729 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ: أَبُو يُوسُفَ وَابْنُ عُلَيَّةَ: لَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْخَوْفِ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِمَامٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا تُصَلَّى بَعْدَهُ بِإِمَامَيْنِ يُصَلِّي كُلٌّ وَاحِدٍ

الصفحة 79