كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلًا ؟ ".
10737 - فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَالْمَأْمُومُ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، لَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
10738 - وَفِيهِ أَنَّ الذِّكْرَ كُلَّهُ بِالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَسَائِرِ التَّمْجِيدِ لِلَّهِ تَعَالَى لَيْسَ بِكَلَامٍ تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ، وَكَيْفَ يَفْسُدُهَا - رَفَعَ الصَّوْتَ بِهِ أَوْ لَمْ يَرْفَعْ - وَهُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ فِيهَا، كَمَا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامِ النَّاسِ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ بِهِ، فَكَذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ.
10739 - يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "صَلَاتُنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ

الصفحة 132