كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
الْعَرْضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ".
10779 - وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) غَنِيًّا وَعَدَّدَهُ عَلَيْهِ فِيمَا عَدَّدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ، فَقَالَ: "وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى " الضُّحَى 8، وَلَمْ يَكُنْ غِنَاهُ أَكْثَرَ مِنْ إِيجَادِ قُوتِ سَنَةٍ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ، وَكَانَ الْغِنَى كُلُّهُ فِي قَلْبِهِ ثِقَةً بِرَبِّهِ وَسُكُونًا إِلَى أَنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ يَأْتِيهِ مِنْهُ مَا قُدِّرَ لَهُ.
10780 - وَكَذَلِكَ قَالَ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا يَكْثُرُ هَمُّكَ مَا يُقَدَّرُ يَكُنْ وَمَا يُقَدَّرُ يَأْتِيكَ ".
10781 - وَقَالَ: "إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي فَقَالَ: لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقَوْا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرَّمَ ".
10782 - فَغِنَى النَّفْسِ يُعِينُ عَلَى هَذَا كُلِّهِ، وَغِنَى الْمُؤْمِنِ الْكِفَايَةُ وَكَذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا وَلَمْ يُرِدْ بِهِمْ إِلَّا الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ لَهُمْ ".
الصفحة 141