كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

عَلَى الْفَقْرِ وَالرِّضَا بِهِ ثَوَابٌ جَسِيمٌ.
10791 - قَالَ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ): "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ " الزُّمُرِ 10.
10792 - وَقَدْ قَالَ الْحُكَمَاءُ: خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا.
10793 - فَالزِّيَادَةُ الْكَثِيرَةُ عَلَى الْقُوتِ وَالْكِفَايَةِ ذَمِيمَةٌ وَلَا تُؤْمَنُ فِتْنَتُهَا، وَالتَّقْصِيرُ عَنِ الْكَفَافِ مِحْنَةٌ وَبَلِيَّةٌ لَا يَأْمَنُ صَاحِبُهَا فِتْنَتَهَا أَيْضًا وَلَا سِيَّمَا صَاحِبُ الْعَيَّالِ.
10794 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللَّهُمَّ إِنِّي أُعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ " فَقَالَ: جَهْدُ الْبَلَاءِ كَثْرَةُ الْعِيَالِ وَقِلَّةُ الْمَالِ.
10795 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: "وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي " فَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الْعِظَامِ عَلَى عَبْدِهِ وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَنِعَمُ اللَّهِ وَاجِبٌ اسْتَدَامَتُهَا بِالشُّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ.
10796 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُعَارِضُ هَذَا ظَاهِرُهُ، وَلَيْسَ بِمُعَارِضٍ لَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) حَاكِيًا عَنْ رَبِّهِ: "إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ ".

الصفحة 143