كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

يَنْزِلُ وَلَا يَقُولُونَ كَيْفَ النُّزُولُ ؟ وَلَا يَقُولُونَ كَيْفَ الِاسْتِوَاءُ ؟ وَلَا كَيْفَ الْمَجِيءُ ؟ فِي قَوْلِهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ): "وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا " الْفَجْرَ 22 وَلَا كَيْفَ التَّجَلِّي فِي قَوْلِهِ: "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ " الْأَعْرَافِ 143.
10841 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّفْطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ قَالَ: قَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ: قَدِمَ عَلَيْنَا شَرِيكٌ وَاسِطَ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يُنْكِرُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ: (أَنَّ اللَّهَ ( عَزَّ وَجَلَّ ) يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ )، فَقَالَ: إِنَّمَا جَاءَنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَنْ جَاءَنَا بِالسُّنَنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ، وَإِنَّمَا عَرَفْنَا اللَّهَ ( عَزَّ وَجَلَّ ) بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ.
10842 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اتِّبَاعُهَا، وَلَا نَعْتَرِضُ عَلَيْهِ بِكَيْفٍ وَلَا يَسْعُ عَالِمًا فِيمَا ثَبَتَ مِنَ السُّنَّةِ إِلَّا التَّسْلِيمُ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ اتِّبَاعَهَا.
10843 - وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّهُ يَنْزِلُ أَمْرُهُ وَتَنْزِلُ رَحْمَتُهُ وَنِعْمَتُهُ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ مِنْ رَحْمَتِهِ وَنِقْمَتِهِ يَنْزِلُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِلَا تَوْقِيتِ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَلَا غَيْرِهِ.

10844 - وَلَوْ صَحَّ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنَ اسْتِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ دَعَاهُ مِنْ عِبَادِهِ فِي رَحْمَتِهِ وَعَفْوِهِ يَكُونُ ذَلِكَ الْوَقْتُ.

الصفحة 152