كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ) ".
10859 - فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا فِي ( التَّمْهِيدِ )، وَذَكَرْنَا أَيْضًا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
10860 - وَفِيهِ تَفْضِيلُ الدُّعَاءِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ وَتَفْضِيلُ الْأَيَّامِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ، فَقَدْ ثَبَتَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَوْمِ عَرَفَةَ مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوَاضِعِهِ وَمَعْرُوفٌ أَيْضًا فِي غَيْرِهِ، وَجَاءَ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ عَرَفَةَ مُجَابٌ كُلُّهُ فِي الْأَغْلَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّا لِلْمُعْتَدِينَ فِي الدُّعَاءِ بِمَا لَا يَرْضَى اللَّهُ.
10861 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الذِّكْرِ فَقَالَ مِنْهَا قَائِلُونَ: أَفْضَلُ الْكَلَامِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلُهُ فَإِنَّهَا كَلِمَةُ التَّقْوَى.
10862 - وَقَالَ آخَرُونَ: أَفْضَلُ الذِّكْرِ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "، فَفِيهِ مَعْنَى الشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ، وَفِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ مَا فِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ اللَّهَ افْتَتَحَ بِهِ كَلَامَهُ وَخَتَمَ بِهِ وَأَنَّهُ آخِرُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَنَّةِ.
10863 - وَدُونَ كُلِّ فِرْقَةٍ مِمَّا قَالَتْ مِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ، قَدْ أَوْرَدْنَا أَكْثَرَهَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَهِيَ كُلُّهَا آثَارٌ مُسْنَدَاتٌ حِسَانٌ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ تَوْقِيفٍ لَا يَدْخُلُ فِيهَا الرَّأْيُ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الْآثَارِ، وَالذِّكْرُ كُلُّهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ دُعَاءٌ.

الصفحة 156