كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
10897 - وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ وُجُوهِ الْعِلْمِ طَرْحُ الْعَالِمِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَنْ دُونَهُ لِيَعْلَمَ مَا فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ إِذَا أَصَابَ.
10898 - وَفِيهِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ " أَنَّ مَعْنَاهُ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ذِكْرُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ أَلَّا تَهْلَكَ أُمَّتُهُ بِالسِّنِينَ ( يَعْنِي جَمِيعَهُمْ )، وَأَلَّا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، يَعْنِي يَسْتَأْصِلُ جَمْعَهُمْ وَلَمْ يُجِبْ دَعْوَتَهُ فِي أَنْ لَا يُلْقِيَ بَأَسَهُمْ بَيْنَهُمْ.
10899 - وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ مِنَ الرَّغْبَةِ وَالتَّبَرُّكِ بِاتِّبَاعِ حَرَكَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتِدَاءً بِهِ، وَتَأَسِيًا بِحَرَكَاتِهِ وَمَوَاضِعَ صَلَاتِهِ، طَمَعًا فِي أَنْ تُجَابَ دَعْوَتُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
10900 - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفِتَنَ لَا تَزَالُ وَلَا تَنْقَطِعُ وَلَا تُعْدَمُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
10901 - وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ صَدَقْتَ فَلَنْ يَزَالَ الْهَرْجُ فَالْهَرْجُ الْقَتْلُ.
10902 - قَالَ ابْنُ الرُّقُيَاتِ:
لَيْتَ شِعْرِي أَأَوَّلُ الْهَرْجِ هَذَا أَمْ زَمَانٌ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَرْجِ ( 1 ).
10903 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنَ الْآثَارِ فِي مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا، وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى
الصفحة 164