كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

10990 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ وُضِّئَ مِنَ الْحَدَثِ فَحَسُنَ، وَإِنَّمَا هُوَ الْغُسْلُ.
10991 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ عَنِ الْحَيِّ فَقَدْ أَدَّاهَا، وَلَيْسَ عَلَى الْمَيِّتِ عِبَادَةٌ.
10992 - فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ مِنْهُ حَدَثٌ بَعْدَ كَمَالِ غَسْلِهِ أُعِيدَ وُضُوءُهُ لِلصَّلَاةِ وَلَمْ يُعَدْ غُسْلُهُ.
10993 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ أُعِيدَ غُسْلُهُ.
10994 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُعَادُ غُسْلُهُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى سَبْعِ غَسَلَاتٍ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ السَّابِعَةِ غُسِلَ الْمَوْضِعُ وَحْدَهُ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَمَا كُفِّنَ دُفِعَ وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ.
10995 - وَكُلُّ قَوْلٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ بِالْأَسَانِيدِ فِي كِتَابِ ( التَّمْهِيدِ ) وَوَضَعْنَا هُنَاكَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ وُجُوهًا ذَكَرْنَاهَا عَنِ الْعُلَمَاءِ، وَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ تَأَمَّلَهُ هُنَاكَ.
10996 - وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ أَنَّهُ تَطْهِيرُ عِبَادَةٍ لَا إِزَالَةُ نَجَاسَةٍ، وَإِنَّمَا غُسْلُهُ كَالْجُنُبِ.
10997 - وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لَا يَرَى الْكَافُورَ فِي الْغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ وَلَا يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ عِنْدَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا كَافُورٌ، وَإِنَّمَا الْكَافُورُ عِنْدَهُ فِي الْحَنُوطِ،

الصفحة 192