كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

11037 - فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: جَائِزٌ أَنْ يُغَسِّلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ كَمَا جَازَ أَنْ تُغَسِّلَهُ.
11038 - فَمَنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَدَاوُدُ.
11039 - وَهُوَ قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.
11040 - وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، رُوِيَ عَنْهُ: لَا يُغَسِّلُهَا، وَرُوِيَ عَنْهُ: يُغَسِّلُهَا.
11041 - وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ عَلِيًّا غَسَّلَ فَاطِمَةَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا )، وَقِيَاسًا عَلَى غُسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا لِأَنَّهُمَا زَوْجَانِ.
11042 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ، وَرَوَى ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ: تُغَسِّلُهُ وَلَا يُغَسِّلُهَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عِدَّةٍ مِنْهَا.
11043 - وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهَا فِي حُكْمٍ فِيهِ الزَّوْجِيَّةُ لَيْسَ فِي عِدَّةٍ مِنْهَا، بِدَلِيلِ الْمُوَارَثَةِ لَا فِي حُكْمِ الْمَبْتُوتَةِ.
11044 - وَاعْتَلَّ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ بِأَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا، فَلِذَلِكَ لَا يُغَسِّلُهَا، وَهَذَا لَا يَنْتَقِدُ عَلَيْهِمْ بِغُسْلِهَا لَهُ.
11045 - وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْمَبْتُوتَةَ لَا تُغَسِّلُ زَوْجَهَا إِنْ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا.
11046 - وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجْعَةِ.
11047 - قَدْ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ يُغَسِّلُهَا وَأَنَّهَا تُغَسِّلُهُ إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ.

الصفحة 199