كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
11106 - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ سُحُولَ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ تُصْنَعُ فِيهَا ثِيَابُ الْقُطْنِ وَتُنْسَبُ إِلَيْهَا.
11107 - وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، فَقَالَ فِيهِ: " ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ " لَمْ يَقُلْ بَيْضٌ، فَإِذَا كَانَ السَّحْلُ الْأَبْيَضُ اسْتُغْنِيَ عَنْ ذِكْرِ الْبِيضِ.
11108 - وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَأَكْثَرُهُمْ يَسْتَحِبُّونَ فِي الْكَفَنِ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَكُلُّهُمْ لَا يَرَوْنَ فِي الْكَفَنِ شَيْئًا وَاجِبًا وَلَا يَتَعَدَّى وَمَا سَتَرَ الْعَوْرَةَ أَجْزَأَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ.
11109 - وَأَمَّا مَا يَسْتَحِبُّونَهُ مِنَ الْكَفَنِ، فَقَالَ مَالِكٌ ( رَحِمَهُ اللَّهُ )، لَيْسَ فِي كَفَنِ الْمَيِّتِ حَدٌّ، وَيُسْتَحَبُّ الْوِتْرُ.
11110 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ كَفَنُ الرَّجُلِ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فَإِنْ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ فَلَا بَأْسَ، قَدْ كَفَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّهَدَاءَ اثْنَيْنِ فِي ثَوْبٍ.
11111 - قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِالْقَمِيصِ فِي الْكَفَنِ، وَيُكَفَّنُ مَعَهُ بِثَوْبَيْنِ فَوْقَهُ.
11112 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: أَدْنَى مَا تُكَفَّنُ فِيهِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ، وَالسُّنَّةُ فِيهَا خَمْسَةُ أَثْوَابٍ، وَأَدْنَى مَا يُكَفَّنُ فِيهِ الرَّجُلُ ثَوْبَانِ، وَالسُّنَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ.
11113 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ: يُكَفَّنُ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، وَتُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ، وَهُوَ آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَقَوْلِ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ.
الصفحة 210