كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
فَقَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خُذُوا هَذَا الثَّوْبَ ( لِثَوْبٍ عَلَيْهِ قَدْ أَصَابَهُ مِشْقٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ ) فَاغْسِلُوهُ ثُمَّ كَفِّنُونِي فِيهِ مَعَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَا هَذَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ.
11122 - وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَأَلَهَا: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ قَالَ: فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ.
11123 - قَالَ سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ لِعَائِشَةَ: اغْسِلُوا ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ ( وَكَانَا مِشْقَيْنِ ) فَكَفِّنُونِي فِيهِمَا، وَابْتَاعُوا لِي ثَوْبًا وَلَا يَغْلُو عَلَيْكُمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّا مُوسِرُونَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ الْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلِ وَالصَّدِيدِ، وَأَوْصَى أَسْمَاءَ وَكَانَتْ صَائِمَةً أَنْ تُفْطِرَ.
11124 - فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبِلَهُ سُؤَالُ الْعَالِمِ كُلَّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ غَابَ عَنْهُ أَوْ نَسِيَهُ كَانَ مِثْلُهُ فِي الْعِلْمِ أَوْ دُونَهُ.
الصفحة 213