كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
11184 - وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ وَصَّوْا بِأَنْ لَا يُتْبِعُوا بِنَارٍ وَلَا نَائِحَةَ وَلَا يُجْعَلَ عَلَى قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ.
11185 - وَأَظُنُّ اتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ بِالنَّارِ كَانَ مِنْ أَفْعَالِهِمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ نُسِخَ بِالْإِسْلَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ النَّصَارَى وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَشَبَّهَ بِأَفْعَالِهِمْ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ " أَوْ قَالَ: " لَا يُخَضِّبُونَ فَخَالِفُوهُمْ ".
11186 - وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا تَجْعَلُوا آخِرَ زَادِي إِلَى قَبْرِي نَارًا.
11187 - وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ إِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ شِفَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
11188 - وَأَمَّا قَوْلُ أَسْمَاءَ: أَجْمَرُوا ثِيَابِي، فَهِيَ السُّنَّةُ أَنْ تُجَمَّرَ ثِيَابُ الْمَيِّتِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُجَمِّرُهَا وِتْرًا.
11189 - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الْكَافُورِ فِي حَنُوطِ الْمَيِّتِ، وَقَدْ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غُسْلِ ابْنَتِهِ، وَأَكْثَرُهُمْ يُجِيزُ فِيهِ الْمِسْكَ، وَكَرِهَ ذَلِكَ قَوْمٌ وَالْحُجَّةُ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ ".
الصفحة 226