كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّهُمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ قَالَ: وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ.
11444 - وَفِي احْتِجَاجِهِ هَذَا ضُرُوبٌ مِنَ الْإِغْفَالِ.
11445 - مِنْهَا أَنَّهُ لَا يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى الْغَائِبِ وَصَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ خُصُوصٌ لَهُ عِنْدَهُ.
11446 - وَمِنْهَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي مَوْضِعٍ وَلَا صَلَاةِ الْعِيدِ فِي مَوْضِعِ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ وَصَلَاةَ الْجَنَائِزِ لَا تَجُوزُ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَالْمُسْلِمُونَ فِي كُلِّ أُفُقٍ لَهُمْ مُصَلًّى فِي الْعِيدِ يَخْرُجُونَ إِلَيْهِ وَيُصَلُّونَ فِيهِ وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا فِيهِ.
11447 - وَكَذَلِكَ صَلَاتُهُمْ فِي الْمَقَابِرِ عَلَى جَنَائِزِهِمْ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ إِلَّا فِي الْمَقْبَرَةِ وَمَا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُبَاحٌ فِعْلُهُ، فَكَيْفَ بِمَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟

الصفحة 276