كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

10389 - وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى إِسْنَادِهِ، وَأَشْبَعْنَا الْقَوْلَ فِي مَعَانِيهِ، وَاجْتَلَبْنَا مَا لِعُلَمَاءِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فِيهِ، وَاسْتَوْعَبْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَنَذْكُرُ فِيهِ هَاهُنَا مَا فِيهِ دَلَالَةٌ كَافِيَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ:
10390 - رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، وَعُقَيْلٌ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِئِ جَمِيعًا، سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ، إِلَّا أَنَّ مَعْمَرًا قَالَ فِيهِ عَنْ عُمَرَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ.. ".
10391 - فَبَانَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ هِشَامٍ وَعُمَرَ كَانَ فِي حُرُوفٍ مِنَ السُّورَةِ، وَهَذَا تَفْسِيرٌ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ، لِأَنَّ ظَاهِرَهَا فِي قَوْلِهِ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأَهَا، يَقْتَضِي عُمُومَ السُّورَةِ كُلِّهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
10392 - وَقَدْ ظَهَرَ الْخُصُوصُ بِرِوَايَةِ مَعْمَرٍ وَمِنْ تَابَعَهُ فِي ذَلِكَ.
10393 - وَمَعْلُومٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَجُوزُ فِي حُرُوفِهِ كُلِّهَا وَلَا فِي سُورَةٍ مِنْهُ وَاحِدَةٍ أَنْ تُقْرَأَ حُرُوفُهَا كُلُّهَا عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ، بَلْ لَا تُوجَدُ فِي الْقُرْآنِ كَلِمَةٌ تُقْرَأُ

الصفحة 28