كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
" أَمَا يَسُرُّكَ أَلَّا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَسْتَفْتِحُ لَكَ ؟ " فَقَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ؟ قَالَ: " بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ".
11720 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ " الْمُدَّثِّرِ 38، 39 قَالَ: أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ.
11721 - وَسَنَذْكُرُ الْآثَارَ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا فِرَقُ الْإِسْلَامِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْمُجْبِرَةُ وَغَيْرُهُمْ فِي الْأَطْفَالِ فِي بَابِ جَامِعِ الْجَنَائِزِ بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
11722 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ " إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ " فَهُوَ لَفْظٌ مُخَرَّجٌ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ، لِأَنَّ الْقَسَمَ الْمَذْكُورَ فِيهِ مَعْنَاهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا " مَرْيَمَ 71.
11723 - قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: " حَتْمًا مَقْضِيًّا ": وَاجِبًا.
11724 - وَكَذَلِكَ قَالَ السُّدِّيُّ. وَرَوَاهُ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
11725 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْوُرُودِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ: الْوُرُودُ: الدُّخُولُ. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَلَى أَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ عَنْهُمَا فِي ( التَّمْهِيدِ ).
الصفحة 326