كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

فَأَبْدَلَ اللَّهُ مِنَ الْكَافِ الْهَاءَ.
11742 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَرْجِعُ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْغَائِبِ إِلَى الْمُوَاجِهِ، وَمِنَ الْمُوَاجِهِ إِلَى الْغَائِبِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: "حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ " يُونُسَ 22، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَأَشْعَارِ الْعَرَبِ.
11743 - وَقَالَ آخَرُونَ: الْوُرُودُ إِشْرَافٌ عَلَى النَّارِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا، ثُمَّ يُنَجَّى مِنْهَا الْفَائِزُ، وَيَصْلَاهَا مَنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ دُخُولُهَا.
11744 - وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ أَوْ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ " الْقَصَصِ 23 أَيْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَرَآهُ.
11745 - وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ كَقَوْلِكَ وَرَدَّتُ الْبَصْرَةَ، وَلَيْسَ الْوِرْدُ الدُّخُولَ.
11746 - وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ " الْأَنْبِيَاءِ: 101.
11747 - وَمَنْ قَالَ: الْوُرُودُ الدُّخُولُ قَالَ: مَنْ نَجَا مِنْهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، فَقَدْ أُبْعِدَ عَنْهَا.
11748 - وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ): إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مِقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ لَهُ: هَذَا مِقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
11749 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ لَمْ يَرَهَا وَلَمْ يَرِدْهَا وَيَكُونُ مَا يَنَالُهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْحُمَّى وُرُودًا لَهَا.
11750 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ

الصفحة 329