كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

مُصَابَهُ بِي وَلْيُعَزِّهِ ذَلِكَ مِنْ مُصِيبَتِهِ ".
11771 - وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ الْآثَارِ بِذَلِكَ فِي ( التَّمْهِيدِ ).
11772 - وَنِعْمَ الْعَزَاءُ فِيهِ لِأُمَّتِهِ، فَمَا أُصِيبُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ بِمِثْلِ الْمُصِيبَةِ بِهِ وَفِيهِ الْعَزَاءُ وَالسَّلْوَى، وَأَيُّ مُصِيبَةٍ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَةِ مَنِ انْقَطَعَ بِمَوْتِهِ وَحْيُ السَّمَاءِ وَمَنْ لَا عِوَضَ مِنْهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَقَضَاءً عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَنَهْجًا لِلدِّينِ.
11773 - وَرُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَا نَفَضْنَا أَيْدِينَا مِنْ تُرَابِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا.
11774 - وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ شِعْرٌ يَقُولُ:
وَإِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا وَمُصَابَهُ فَاجْعَلْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ
11775 - وَلَهُ أَيْضًا:
لِكُلِّ أَخِي ثُكْلٍ عَزَاءٌ وَأُسْوَةٌ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ التُّقَى فِي مُحَمَّدِ
11776 - وَرَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ يَقُولُ:
رَكَنَّا إِلَى الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ بَعْدَهُ وَكَشَفَتِ الْأَطْمَاعُ مِنَّا الْمَسَاوَيَا

الصفحة 336