كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

11777 - قَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ الْمُسْنَدَةَ فِي مَعْنَى مُرْسَلِ مَالِكٍ هَذَا فِي ( التَّمْهِيدِ ).
11778 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَعْلِيمُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَهُوَ قَوْلٌ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي مَالٍ أَوْ حَمِيمٍ أَنْ يَحِيدَ عَنْ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَفْزَعَ إِلَيْهِ تَأَسِّيًا بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
11779 - وَمَعْنَى قَوْلِهِ " إِلَّا فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ ": أَيْ آجَرَهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَعْقَبَهُ مِنْهَا الْخَيْرَ، كَمَا قَالَ: "مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا " الْقَصَصِ 84 أَيْ مِنْهَا خَيْرٌ.
11780 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مَا يَمْنَعُ الرَّجُلَ أَلَّا يَسْتَوْجِبَ عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ، كُلُّ خَصْلَةٍ مِنْهُنَّ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا صَلَوَاتٌ مِنَ اللَّهِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ.
11781 - وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَا أُعْطِيَتْ أُمَّةٌ مَا أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَوْلُهُ تَعَالَى: "الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ " الْبَقَرَةِ 156، 157، وَلَوْ أُعْطِيهَا أَحَدٌ أُعْطِيهَا يَعْقُوبُ لِقَوْلِهِ: "يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ " يُوسُفَ 84.
11782 - ذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نُعِيَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخُوهُ قُثَمٌ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَاسْتَرْجَعَ وَتَنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ، فَأَنَاخَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا الْجُلُوسَ، ثُمَّ قَامَ يَمْشِي إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ " الْبَقَرَةِ 153.

الصفحة 338