كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

( 16) بَابُ جَامِعِ الْجَنَائِزِ
523 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى ".
11806 - هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ.
11807 - وَفِيهِ النَّدْبُ فِي الدُّعَاءِ بِالْغُفْرَانِ وَالرَّحْمَةِ تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
11808 - وَإِذَا كَانَ هُوَ الدَّاعِي بِذَلِكَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَأَيْنَ غَيْرُهُ مِنْهُ ؟.
11809 - وَالدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ وَالْخُضُوعِ وَالضَّرَاعَةِ وَالرَّجَاءِ وَذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ.
11810 - وَإِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ، وَالْمُؤْمِنُ خَوْفُهُ وَرَجَاؤُهُ مُعْتَدِلَانِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ أَشَدُّ خَوْفًا لِلَّهِ وَأَكْثَرُ إِشْفَاقًا وَوَجَلًا، وَلِذَلِكَ كَانُوا أَرْفَعَ دَرَجَاتٍ وَأَعْلَى مَنَازِلَ، وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى الَّذِينَ كَانُوا يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ

الصفحة 345