كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
11827 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ كَمَا رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ: حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ لَمْ يَزِدْ.
11828 - وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَرِيبًا مِنَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى مَالِكٍ فِيمَا وَصَفْنَا.
11829 - وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ " حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ " رَاجِعَةً عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَيْ إِلَى اللَّهِ فَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ وَإِلَيْهِ تَرْجِعُ الْأُمُورُ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
11830 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ كَمَا يَقُولُ جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَهُمُ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ هُمُ الْحُجَّةُ أَهْلُ الرَّأْيِ وَالْآثَارِ.
11831 - وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ): "وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ " الْبَقَرَةِ 35 ".
11832 - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: "لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ " الْأَعْرَافِ 27.
11833 - وَقَالَ: "إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى " طه 117.
11834 - وَقَالَ لِإِبْلِيسَ: "فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ " الْحِجْرِ 34.
11835 - وَقَالَ ( عَزَّ وَجَلَّ ) فِي آلِ فِرْعَوْنَ: "النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا " غَافِرَ 46.
الصفحة 349