كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
قَالَ: وَالْحَرْفُ هَاهُنَا الْقِرَاءَةُ.
10396 - وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ سَبْعَةُ أَنْحَاءٍ، كُلُّ نَحْوٍ مِنْهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ خِلَافُ غَيْرِهِ مِنْ أَنْحَائِهِ.
10397 - ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْأَحْرُفَ أَنْوَاعٌ وَأَصْنَافٌ، فَمِنْهَا: زَاجِرٌ، وَمِنْهَا أَمْرٌ، وَمِنْهَا حَلَالٌ وَمِنْهَا حَرَامٌ وَمِنْهَا مُحْكَمٌ وَمِنْهَا مُتَشَابِهٌ وَمِنْهَا أَمْثَالٌ وَغَيْرُهُ.
10398 - وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى مَا ذَكَرُوا وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ لِضَعْفِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَذَكَرْتُ الْعِلَّةَ فِيهِ.
10399 - وَقَدِ اعْتَرَضَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وَغَيْرُهُمَا وَقَالُوا: مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْحَرْفُ كُلُّهُ حَرَامًا لَا مَا سِوَاهُ وَحَلَالًا لَا مَا سِوَاهُ، وَآمِرًا لَا نَاهِيًا، وَزَاجِرًا لَا مُبِيحًا، وَامْتِثَالًا كُلَّهُ.
10400 - وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ سَبْعُ لُغَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فِي الْقُرْآنِ عَلَى لُغَةِ الْعَرَبِ.
الصفحة 35