كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ تَأْكُلُ وَتَرْعَى وَنَحْوُ هَذَا.
11877 - وَلِمُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) فِي الشُّهَدَاءِ "أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ " آلِ عِمْرَانَ 169 قَالَ: لَيْسَ هُمْ فِي الْجَنَّةِ وَلَكِنْ يَأْكُلُونَ مِنْ ثِمَارِهَا وَيَجِدُونَ رِيحَهَا.
11878 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ظَاهِرُ حَدِيثِ مَالِكٍ يَرُدُّ قَوْلَ مُجَاهِدٍ هَذَا، لِأَنَّ فِيهِ: " إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ "، وَمَنِ ادَّعَى أَنَّ شَجَرَ الْجَنَّةِ وَثَمَرَهَا فِي غَيْرِهَا فَقَدْ أَحَالَ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ.
11879 - وَقَدِ اسْتَوْعَبْنَا الْقَوْلَ فِي شَرْحِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَفْظِهِ فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
11880 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ " فَالنَّسَمَةُ الرُّوحُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: " حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ ". وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ النَّسَمَةَ الْإِنْسَانُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً ".
11881 - وَقَالَ عَلِيٌّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ): لَا وَالَّذِي خَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ.
11882 - قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بِأَعْظَمَ مِنْهُ تُقًى فِي الْحِسَابِ إِذَا النَّسَمَاتُ نَقَضْنَ الْغُبَارَا
11883 - وَالْعَرَبُ تُعَبِّرُ عَنِ الْمَعْنَى الْوَاحِدِ بِأَلْفَاظٍ شَتَّى وَعَنْ مَعَانٍ مُتَقَارِبَةٍ بِمَعْنًى

الصفحة 360