كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ فِي حِينَ سُؤَالِهِمْ وَقَبْلَهُ كَانُوا مُؤْمِنِينَ.
11920 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِهَذَا الْمَعْنَى عَنْهُمْ فِي ( التَّمْهِيدِ ).
11921 - وَلَا يَسَعُ مُسْلِمًا أَنْ يَقُولَ فِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ لَا يَسَعُهُ جَهْلُ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهِيَ قِدَمُ الْعِلْمِ لِعِلْمِهِمْ بِذَلِكَ مَعَ الشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ وَيَجْعَلُهُ عَمُودًا سَادِسًا لِلْإِسْلَامِ.
11922 - وَقَالَ آخَرُونَ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ " لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ " أَيْ: لَئِنْ كَانَ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَالتَّخْفِيفُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالتَّشْدِيدُ سَوَاءٌ فِي اللُّغَةِ فَقَدَرَ هُنَا عِنْدَ هَؤُلَاءِ مِنَ الْقَدْرِ الَّذِي هُوَ الْحُكْمُ وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْقُدْرَةِ وَالِاسْتِطَاعَةِ فِي شَيْءٍ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ): "وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ " الْأَنْبِيَاءِ 87.
11923 - وَلِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا مِنَ التَّقْدِيرِ وَالْقَضَاءِ، وَالْآخَرُ: أَنَّهَا مِنَ التَّقْتِيرِ وَالتَّضْيِيقِ.
11924 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ شَوَاهِدِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فِي ( التَّمْهِيدِ ) مَا فِيهِ كِفَايَةٌ.

الصفحة 368