كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
10436 - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ فِي ذَلِكَ كَلَامًا ذَكَرْتُهُ عَنْهُ فِي ( التَّمْهِيدِ ) مُخْتَصَرُهُ أَنَّ الْأَحْرُفَ السَّبْعَةَ إِنَّمَا كَانَتْ فِي وَقْتٍ خَاصٍّ، لِضَرُورَةٍ دَعَتْ إِلَى ذَلِكَ، لِأَنَّ كُلَّ ذِي لُغَةٍ كَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ لُغَتِهِ، ثُمَّ لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَالْكِتَابُ، ارْتَفَعَتْ تِلْكَ الضَّرُورَةُ، فَارْتَفَعَ حُكْمُ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ، وَعَادَ مَا يُقْرَأُ بِهِ إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ.
10437 - وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَحَدِيثِ عُمَرَ مَعَ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ وَمَا يُشْبِهُهَا، قَدْ ذَكَرْتُهَا وَأَمْثَالَهَا فِي ( التَّمْهِيدِ ).
10438 - وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ وَالْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ: تَدَبَّرْتُ وُجُوهَ الِاخْتِلَافِ فِي الْقِرَاءَةِ الْأُولَى - يَعْنِي الْأَحْرُفَ السَّبْعَةَ - فَوَجَدْتُهَا سَبْعَةَ أَنْحَاءٍ.
10439 - مِنْهَا: مَا تَتَغَيَّرُ حَرَكَتُهُ وَلَا يَزُولُ مَعْنَاهُ وَلَا صُورَتُهُ مِثْلُ "هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ " { الْآيَةُ 78 مِنْ سُورَةِ هُودٍ } وَ (أَطْهَرُ لَكُمْ ) "وَيَضِيقُ صَدْرِي " الْآيَةُ 13 مِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ وَ ( يَضِيقَ ) وَنَحْوُ هَذَا.
10440 - وَمِنْهَا: مَا يَتَغَيَّرُ مَعْنَاهُ وَيَزُولُ الْإِعْرَابُ، وَلَا تَتَغَيَّرُ صُورَتُهُ، مِثْلَ قَوْلِهِ "رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا " الْآيَةُ 19 مِنْ سُورَةِ سَبَأٍ (رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ).
10441 - وَمِنْهَا: مَا يَتَغَيَّرُ مَعْنَاهُ مِنَ الْحُرُوفِ وَاخْتِلَافِهَا وَلَا تَتَغَيَّرُ صُورَتُهُ مِثْلُ قَوْلِهِ:
الصفحة 43