كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لَيْسَ مِنْهَا إِلَّا شَافٍ كَافٍ وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ.
10456 - وَذَكَرَ " ابْنُ وَهْبٍ " فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ مَنْ جَامِعِهِ، قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ: أَتَرَى أَنْ نَقْرَأَ بِمِثْلِ مَا قَرَأَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ "فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ " الْآيَةُ 9 مِنْ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ ذَلِكَ جَائِزٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مِنْهَا مَا تَيَسَّرَ ".
10457 - وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى بِاخْتِلَافِهِمْ فِي مِثْلِ هَذَا بَأْسًا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ النَّاسُ وَلَهُمْ مَصَاحِفُ، وَالسِّتَّةُ الَّذِينَ أَوْصَى إِلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَانَتْ لَهُمْ مَصَاحِفُ.
10458 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ ; فَقَالَ ذَهَبَ.
10459 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قِرَاءَةُ عُمَرَ ( فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) الْآيَةُ 9 مِنْ سُورَةِ الْجُمُعَةِ هِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ.
10460 - وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ، خِلَافُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَخِلَافُ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِ مَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ بِأَيْدِي النَّاسِ، فَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ الَّذِي فِي رِوَايَةِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ غَيْرَ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ لَا يُقْرَأُ بِحِرَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ.
10461 - رَوَى عِيسَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُصْحَفِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَرَى أَنْ يُمْنَعَ النَّاسُ مَنْ بَيْعِهِ، وَيُضْرَبُ مَنْ قَرَأَ بِهِ، وَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ.
10462 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْأَثَرِ وَالرَّأْيِ، أَنَّهُ
الصفحة 47