كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاتِهِ نَافِلَةً كَانَتْ أَوْ مَكْتُوبَةً بِغَيْرِ مَا فِي الْمُصْحَفِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ، سَوَاءً كَانَتِ الْقِرَاءَةُ مُخَالَفَةً لَهُ مَنْسُوبَةً لِابْنِ مَسْعُودٍ، أَوْ إِلَى أُبَيٍّ، أَوْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، أَوْ عُمَرَ، أَوْ مُسْنَدَةً إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
10463 - وَجَائِزٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمُ الْقِرَاءَةُ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَرِوَايَتُهُ، وَالِاسْتِشْهَادُ بِهِ عَلَى مَعْنَى الْقُرْآنِ، وَيَجْرِي عِنْدَهُمْ مَجْرَى خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي السُّنَنِ، لَا يُقْطَعُ عَلَى عَيْنِهِ وَلَا يُشْهَدُ بِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا يُقْطَعُ عَلَى الْمُصْحَفِ الَّذِي عِنْدَ جَمَاعَةِ النَّاسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّتِهِمْ وَخَاصَّتِهِمْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ، وَهُوَ الْمُصْحَفُ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ وَيُشْهَدُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
10464 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) مَا فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ مِنَ اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ عَنِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ لِأَنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ وَرَدَ بِذِكْرِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ خَاصَّةً، فَذَكَرْنَا مَا فِيهَا مِنَ اخْتِلَافِ حُرُوفِهَا، مُسْتَوْعِبًا بِذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

الصفحة 48