كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
10494 - إِلَى ضُرُوبٍ كَثِيرَةٍ لَسْتُ أُحْصِيهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ آثَارًا كَثِيرَةً مُتَفَرِّقَةً فِي ( التَّمْهِيدِ ).
10495 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: "وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ " الْآيَةَ 51 مِنْ سُورَةِ الشُّورَى ".
10496 - قَالَ: تَرَى هَذِهِ الْآيَةَ تَعُمُّ مَنْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مِنَ الْبَشَرِ كُلِّهِمْ.
10497 - وَالْكَلَامُ كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ مُوسَى ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ.
10498 - وَالْوَحْيُ مَا يُوحِي اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، فَيُثَبِّتُ اللَّهُ مَا أَرَادَ مِنَ الْوَحْيِ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ، فَيَتَكَلَّمُ بِهِ النَّبِيُّ فَيَكْتُبُهُ، فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ.
10499 - وَمِنْهُ مَا يَكُونُ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، لَا يُكَلِّمُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُ يَكُونُ سِرَّ غَيْبٍ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ رُسُلِهِ.
10500 - وَمِنْهُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَلَا يَكْتُمُونَهُ أَحَدًا وَلَا يُؤْمَرُونَ بِكِتْمَانِهِ، وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِهِ النَّاسَ حَدِيثًا، وَيُبَيِّنُونَ لَهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَيُبَلِّغُوهُمْ إِيَّاهُ.
10501 - وَمِنَ الْوَحْيِ مَا يُرْسِلُ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ، فَيُوحِيهِ وَحْيًا فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ.
الصفحة 66