كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

10502 - وَقَدْ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ كَانَ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: "قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ " الْآيَةَ 97 مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
10503 - وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: "وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَنَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُعَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَبِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ " الْآيَاتِ 192 - 195 مِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ.
10504 - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا " قَالَ: أَنْ يَنْفُثَ فِي نَفْسِهِ أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، قَالَ: مُوسَى حِينَ كَلَّمَهُ اللَّهُ أَوْ يُرْسِلُ رَسُولًا قَالَ: جِبْرِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَأَشْبَاهِهِ مِنَ الرُّسُلِ ( صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ) الْآيَةَ 51 مِنْ سُورَةِ الشُّورَى.
10505 - أَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " صَلْصَلَةُ الْجَرَسِ "، فَإِنَّهُ أَرَادَ فِي مِثْلِ صَوْتِ الْجَرَسِ.
وَالصَّلْصَلَةُ: الصَّوْتُ، يُقَالُ: صَلْصَلَةُ الطَّسْتِ، وَصَلْصَلَةُ الْجَرَسِ، وَصَلْصَلَةُ الْفَخَّارِ.
10506 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " فَيَفْصِمُ عَنِّي، فَمَعْنَاهُ: يَنْفَرِجُ عَنِّي وَيَذْهَبُ عَنِّي.
10507 - وَيُقَالُ: فَصَمَ بِمَعْنَى ذَهَبَ.
10508 - وَقِيلَ: فُصِمَ كَمَا يُفْصَمُ الْخَلْخَالُ إِذَا فَتَحْتَهُ لِتُخْرِجَهُ مِنَ الرِّجْلِ.
10509 - وَكُلُّ عُقْدَةٍ حَلَلْتَهَا فَقَدْ فَصَمْتَهَا.
10510 - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا "

الصفحة 67