كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
10536 - وَفِيهِ أَنَّ غُفْرَانَ الذُّنُوبِ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَوْ أُعْطِيَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ تَحْقِيرٌ مِنْهُ بِالدُّنْيَا وَتَعْظِيمٌ لِلْآخِرَةِ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُحَقِّرَ مَا حَقَّرَ اللَّهُ وَيُعَظِّمَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ.
10537 - وَإِذَا كَانَ غُفْرَانُ الذُّنُوبِ كَمَا وُصِفَ، فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ ( عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ) لَمْ يُكَفِّرْ عَنْهُ إِلَّا الصَّغَائِرُ، لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي كَبِيرَةً أَبَدًا لَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مِنَ الْكَبَائِرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
10538 - وَالسَّفَرُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ سُورَةُ الْفَتْحِ هُوَ مُنْصَرَفُهُ مِنْ خَيْبَرَ، وَقِيلَ: مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ.
10539 - وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ "فَتْحًا مُبِينًا " الْفَتْحُ: 1 فَقَالَ قَوْمٌ: خَيْبَرُ، وَقَالَ آخَرُونَ: الْحُدَيْبِيَةُ مَنْحَرُهُ وَمَحْلَقُهُ.
10540 - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقْوَالَهُمْ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ فِي ( التَّمْهِيدِ ).
الصفحة 76