كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)

الْوَارِدَةِ فِيهِمْ وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي "، فَلَوْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ كَانَتْ شَهَادَةٌ مِنْهُ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِهِ.
10566 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَدَّاكِ وَاسْمُهُ جَبْرُ بْنُ نُوفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي: عِنْدَ فِرْقَةٍ " أَوْ قَالَ: " عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ كَأَحْسَنِ مَا يَقْرَأَهُ النَّاسُ وَيَرْعَوْنَهُ كَأَحْسَنِ مَا يَرْعَاهُ النَّاسُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَرْمِي الرَّجُلُ الصَّيْدَ فَيُنْفِذُ الْفَرْثَ وَالدَّمَ فَيَأْخُذُ السَّهْمَ فَيَتَمَارَى أَصَابَهُ شَيْءٌ أَمْ لَا، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ تَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِاللَّهِ أَوْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى اللَّهِ.
10567 - قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَعْنَى قَوْلِهِ "يُخْرَجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي " أَيْ فِي دَعْوَاهُمْ.
10568 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَكْثَرُ طُرُقِ الْأَحَادِيثِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا فِيهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَلْتَقِي مِنْ أُمَّتِي فِئَتَانِ " أَوْ "تَقْتَتِلُ مِنْ أُمَّتِي فِئَتَانِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَرَقَتْ مَارِقَةٌ بَيْنَهُمَا يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ ".

الصفحة 88