كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 8)
10576 - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بِكِيرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّهُ سَأَلَ نَافِعًا: كَيْفَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْخَوَارِجِ ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ، انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ أُنْزِلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا فِي الْمُؤْمِنِينَ.
10577 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) رِوَايَةَ جَمَاعَةٍ عَنْ عَلِيٍّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ أَكُفَّارٌ هُمْ ؟ قَالَ: مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا قِيلَ فَهُمْ مُنَافِقُونَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا، قِيلَ: فَمَا هُمْ ؟ قَالَ: قَوْمٌ ضَلَّ سَعْيُهُمْ وَعَمُوا عَنِ الْحَقِّ وَهُمْ بَغَوْا عَلَيْنَا، فَقَاتَلْنَاهُمْ فَنَصَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
10578 - وَذَكَرَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَلِيٍّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) قَالَ: لَمْ نُقَاتِلْ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ عَلَى الشِّرْكِ.
10579 - وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُهُ.
10580 - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقَاوِيلَ الْفُقَهَاءِ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ وَأَهْلِ الْبَغْيِ وَالْحُكْمِ فِيهِمْ بَعْدَ ذِكْرِ سِيرَةِ عَلِيٍّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) فِيهِمْ وَفِي غَيْرِهِمْ مِمَّنْ قَاتَلَهُ فِي حِينِ قِتَالِهِ لَهُمْ مَبْسُوطَةً فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
10581 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَصٌّ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ قَدْ يَقْرَؤُهُ مَنْ لَا دِينَ لَهُ وَلَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا يُجَاوِزُ لِسَانَهُ، وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ تُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ وَتَضِيعُ حُدُودُهُ.
الصفحة 90