كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)

12783 - وَسَيَأْتِي اخْتِلَافُهُمْ فِي الْعَدِّ عَلَى رَبِّ الْمَاشِيَةِ فِي السَّخْلِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
12784 - وَالتَّيْسُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ مَا يَبْدُو عَنِ الْغَنَمِ مِنْ ذُكُورِ الضَّأْنِ أَوْ مِنَ الْمَعْزِ ; لِأَنَّ الْغَنَمَ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ.
12785 - وَالْهَرِمَةُ: الشَّاةُ الشَّارِفُ.
12786 - وَذَاتُ الْعَوَارِ ( بِفَتْحِ الْعَيْنِ ): الْعَيْبُ، وَ ( بِضَمِّهَا ): ذَهَابُ الْعَيْنِ. وَقَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ بَالضِّدِّ.
12787 - وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْعَوْرَاءَ لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا كَانَ بَيِّنًا، وَكَذَلِكَ كَلُّ عَيْبٍ يُنْقِصُ مِنْ ثَمَنِهَا نُقْصَانًا بَيِّنًا إِذَا كَانَتِ الْغَنَمُ صِحَاحًا كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا، فَإِنْ كَانَ كُلُّهَا عَوْرَاءَ أَوْ شَوَارِفَ أَوْ جَرْبَاءَ أَوْ عَجْفَاءَ أَوْ فِيهَا مِنَ الْعُيُوبِ مَا لَا يَجُوزُ مَعَهُ فِي الضَّحَايَا، فَقَدْ قَالَ: لَيْسَ عَلَى رَبِّهَا إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ صَدَقَتَهَا مِنْهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُصَدِّقُ بِسَائِمَةٍ مِنَ الْعُيُوبِ صَحِيحَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي غَنَمِهِ. وَقِيلَ: عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُصَدِّقَ بِجَذَعَةٍ أَوْ ثَنِيَّةٍ تَجُوزُ ضَحِيَّةً. وَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ مُسْتَوْعِبًا فِي هَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ ذِكْرِ قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَأْخُذِ الرُّبَّى، وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَا الْأَكُولَةَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ. وَتَأْخُذِ الْجَذَعَةُ وَالثَّنِيَّةَ.
12788 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بُيْنَ مُجْتَمِعٍ "،

الصفحة 150